الشيخ علي الكوراني العاملي
36
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب : 9 / 313 : ( قال الزبير ابن بكار : كان يقال لمحمد باقر العلم . وقال محمد بن المنكدر : ما رأيت أحداً يفضل على علي بن الحسين حتى رأيت ابنه محمداً ، أردت يوماً أن أعظه فوعظني ) . وقال محمد بن طلحة الشافعي في مطالب السؤول / 436 : ( نقل عنه الحديث واستفاد منه العلم جماعة من الأئمة وأعلامهم ، مثل يحيى بن سعيد الأنصاري ، وابن جريح ، ومالك بن أنس ، والثوري ، وابن عيينة ، وشعبة ، وأيوب السجستاني وغيرهم ، وعدوا أخذهم عنه منقبة شرفوا بها وفضيلة اكتسبوها ) . وقال الحافظ أبو نعيم : ( ومنهم الإمام الحاضر الذاكر الخاشع الصابر ، أبو جعفر محمد بن علي الباقر ، وكان من سلالة النبوة ، وجمع حسب الدين والأبوة ، تكلم في العوارض والخطرات ، وسفح الدموع والعبرات ، ونهى عن المراء والخصومات ) . ( كشف الغمة : 2 / 344 ) . وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق : 54 / 268 : ( محمد بن علي بن الحسين . . باقر العلم من أهل المدينة ، أوفده عمر بن عبد العزيز عليه ( أي طلب أن يفد إليه ) حين ولي الخلافة يستشيره في بعض أموره . . . لما وليَ بعث إلى الفقهاء فقربهم ، وكانوا أخص الناس به ، بعث إلى محمد بن علي بن حسين أبي جعفر ، وبعث إلى عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وكان من عباد أهل الكوفة وفقهائهم ، فقدم عليه وبعث إلى محمد بن كعب القرظي ، وكان من أهل المدينة من أفاضلهم وفقهائهم ، فلما قدم أبو جعفر محمد بن علي على عمر بن عبد العزيز وأراد الانصراف إلى المدينة قال : بينما هو جالس في الناس ينتظرون الدخول على عمر إذ أقبل ابن حاجب عمر وكان أبوه مريضاً فقال : أين أبو جعفر ليدخل ! فأشفق محمد بن علي أن يقوم فلا يكون هو الذي دعا به ، فنادى ثلاث مرات ، قال : لم